الشيخ الجواهري

272

جواهر الكلام

النصف فلا يستحقانه بالقسامة ، فيحلف الأول على الذي عينه ويأخذ الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر ، لتكذيب الأخ له في شركته ، ويحتمل سقوط حكم اللوث من أصله كما إذا شهد لشخصين فردت شهادته لأحدهما سقطت الشهادة للآخر على وجه ، والله العالم . ( وإذا مات الولي ) قبل أن يحلف ( قام وارثه مقامه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لانتقال الحق وحججه إليه كسائر الحقوق ( فإن مات في أثناء الأيمان قال الشيخ ( رحمه الله ) : يستأنف الأيمان ، لأنه لو أتم لأثبت حقه بيمين غيره ) إذ الحق انتقل إليه بعد ما كان لمورثه ولم يكن شريكا له في الدعوى ، ولأن الخمسين كيمين واحدة ، ولو مات في أثنائها لزم الوارث استئنافها . لكن قد يناقش كما عساه يشعر به نسبة المصنف وغيره إليه بمنع كون القسامة كاليمين الواحدة في جميع اللوازم ، ولذا توزع على جماعة ، ولا يجب الاستئناف لو تخلل الجنون ، وثبوت الحق بيمين الغير من شأن القسامة ، اللهم إلا أن يقال : إنها كذلك لكن الوارث لم يكن مستحقا إلا بعد موت المورث ، على أن الحق إذا كان للمقتول والورثة يحلفون بحكم الخلافة وضممنا أيمان بعضهم إلى بعض لاثبات حق الموروث فأولى أن يكمل يمين المورث في إثبات حقه بيمين الوارث . نعم قد يقال : إن الثبوت بالقسامة على خلاف الأصل والمتيقن من دليلها غير الفرض ، ومن ذلك احتمل بعض اعتبار الموالاة فيها وإن كان إطلاق الأدلة يقتضي خلافه . ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقه من غير يمين . وإذا مات من لا وارث له فلا قسامة ، لأن وارثه الإمام ( عليه السلام )